| 0 comments ]

 

خاشقجي:الهجمة على المناهج يا أخت ليلى لمصلحة الدين والوطن

 

 

تساءلت الأخت ليلى الشهراني " الهجمة على المناهج السعودية لمصلحة من ؟ "

 

 إنها لمصلحة الدين والوطن وابني وابنك ، لمصلحة الاعتدال ، وهي ليست هجمة وإنما تصويب ، ولابد آن قرأت ما كتبه الأستاذ الفاضل الدكتور سعيد الصيني في نفس الرسالة البريدية ، وكيف خرج موضوع السلام على غير المسلمين تخريجا شرعيا يتوافق مع روح الإسلام واعتداله ، فضعي يدك مع يد إخوانك المصلحين لاستنقاذ الدين ممن اختطفه فضيق واسعا واختار من النصوص أعسرها مخالفا بذلك سنة الحبيب عليه الصلاة والسلام ، وادعي الله آن يكون فعل صحيفة الوطن حينما كشفت غلو من غلا في منهج الصف الأول الابتدائي المثير للجدل في ميزان حسناتها ، مثل ما خطه الباحث الشرعي القدير الدكتور سعيد الصيني .

 

 إن ما كتبت الوطن والصيني إنما هو من مشكاة واحدة ، مشكاة الاعتدال والسماحة ، وأعجب كيف نضيق واسعا ، وقد سبق الدكتور الصيني علماء كثر أجازوا السلام على الكافر ولكن هذا حالنا منذ أمد لا نخير بين أمرين إلا ونختار أعسرهما فلا حول ولا قوة إلا بالله .

 

جمال خاشقجي

 

 

 

رد الكاتبة ليلى الشهراني

 

 

 

 

 

احترام الأخر لا يعني التنازل عن مسلماتنا العقدية

 بقلم: ليلى الشهراني

أولاً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أستاذ جمال J , أنظر أيها الفاضل كيف نسيت تطبيق درس السلام وأنت تحاورني فلم تسلم علي بتحية الإسلام , فكيف تقنعني أن أسلم بها على الأخر ما دمت أنت شحيحاً بها , إذاً مسألة السلام واحترام الأخر مجرد مسرحية كاتبنا الفاضل ..أما رأيي في السلام فقد كتبته للأخ نجيب يماني في المجموعة ولو كتبته هنا يكون مكرر فسأحيلك عليه .

بالنسبة للسلام لن تقنعني أي دراسة إلا إذا رأيتها من أهل الاختصاص الشرعي فدراسة الدكتور الصيني "مع احترامي الشديد له" قرأتها ويشكر عليها لكن ما قرأته لعلماء أفاضل سبقوا الدكتور الصيني في العلم والمعرفة الشرعية كلامهم كان خلاف ذلك .

 وأنت تعلم أن العلم عندما يأتي من أهل الاختصاص يكون أفضل خصوصاً أننا في زمن أصبح الجميع فيه عالم ومفتي حتى كتاب الصحف يا أستاذ جمال أصبحت اقرأ لهم مقالات تشبه الفتوى مثل تأخير الصلاة والحديث عن عدة المطلقة وأنها سنتين وليس ثلاث شهور خلط الطلاق بالفطام , أو مقالات تجيز عبادة القبور والتوسل بها , وغيرها الكثير من مقالات الإفتاء التي تعج بها صحافتنا وربما لاحظت ذلك أستاذ خاشقجي .

حالنا يا أستاذ جمال أشبه بمن يحيطون برجل مصاب وممدد على الأرض ينزف دماً وليس بيننا طبيب الكل يجتهد في علاجه والكل يدلوا بنصائحه , فشخص يخيط الجرح بخيط حريري وإبرة خياطة عادية لأنه يعتقد أن إبرة الطبيب وأقطابه كلها تتشابه مع تلك التي أتى بها, وأخر يفتحه لأنه تلوث , وأنهكوا هذا المريض وزادوا في شقاءه ولكن عندما فكروا تذكروا الطبيب وبعثوا في طلبه , وعندما أتى نظف الجرح وقطب الغرز وتوقف النزيف وعاش المريض بعد أن كاد يفقد حياته بسبب كثرة المعالجين الذي ليس بينهم طبيب .

 هذا أيضاً ينطبق على أهل الاختصاص من علماؤنا الأفاضل وركز على أهل الاختصاص فلم أقل طلبة علم أو مجتهدين .

أشكرك لوقفتك عند مقالتي والتي أخذت من وقتك الكثير واسمح لي أن أقول أن الإجابة لم تقنعني  , ليس لمجرد أن أخالفك للخلاف لكن سأدخل معك في تفصيلات كثيرة لمنهج الاعتدال الذي تريده وأريده ويحتاجه ابني وابنك ويعود بثماره على وطننا.

لا أرى أن الهجمة من صالح وطني وديني وأبني وأبنك بل لها أهداف أبعد من ذلك , لسبب وأحد , الطالب الذي يدرس في الصف الأول الابتدائي لا يتقبل عقلة الصغير إدخال كل التفصيلات , بل التدرج درجة درجة , ففي البداية أعلمه كيف يتعامل مع أخيه المسلم لأننا إلى الآن نتجرع مرارة التعامل مع بعضنا البعض ,  ثم ألقن الطفل كيف ينتقي الألفاظ المناسبة مع مخالفيه من المسلمين , وأعلمه خطورة الكذب لأنه إذا تعلم أن يكون صادقاً منذ الصغر فصدقني سيكبر وهو إنسان معتدل, إنسان عادل في تعاملاته فالعدالة هي أساس كل منهج اعتدالي , لكن لن أتخم عقله الصغير بكل ذلك في سنة دراسية واحدة , فليس هناك جريمة أو خطأ عندما بدأ المنهج من درس السلام على المسلمين , ما زال هناك 15 سنة تتبعها  .

 

من الظلم أن يجر طلاب الصف الأول للصراع الفكري لأن كتابهم خالي من السلام على غير المسلمين , فتلقين الطفل من الصغر على مسألة السلام ليس معناه أنه عندما يكبر سيكشر في وجه الآخرين الغير مسلمين , ويهمس في أذن صديقه المسلم بالسلام.

 نعرف أن السعوديين شعب بفطرته طيب ويعطف على الجميع بدليل أن عاطفته أحياناً تفسر غباء وسذاجة وتستغل فالمنهج لم يخرجنا متعصبين وغير ودودين , فإن كانت هناك حالات فردية فهي لا تعمم على كل المجتمع, لأن صورة السعودي تم تشويهها وللأسف أن التشويه من الداخل والإعلام والثقافة تتحمل هذا الوزر لوحدها بسبب أطنان تلك المقالات المبالغ فيها أو صمتها عن المسلسلات التي تظهر الجانب المظلم فقط .

عندما اقرأ كلامك عن أنها مصلحة للوطن والدين وأقارنها بما قرأته في الدراسات التي خرجت من مركز الحريات ومعهد الخليج أو حتى مقالات صحفية من صحفهم , أجد أن الهدف من تلك الهجمة حماية للأمن القومي الأمريكي أكثر منه بحثاً عن الاعتدال , وهذا يكررونه في كل دراسة يكتبونها , أو حماية للصورة اليهودية من التشويه المتعمد من القرآن الكريم وكأن القرآن ألفه الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وليس منزلاً من السماء مثل جميع الكتب السماوية , مشكلة المثقف لدينا يا أستاذ جمال أنه يستهين بجيلنا بل بالشعب كله , وينظر لهم بأنهم شعب لا يقرأ كما كتبت إحدى الصحافيات ذات مقال في صحيفة الشرق الأوسط قبل عدة أعوام وعنونتها بعنوان (الجمال لا تقرأ الكتب) , ونحن نعرف أن الجمل مرتبط بالعربي , وبالأخص في الخليج ومنه المملكة التي يتم تصويرها في الأفلام على أنها صحراء وجمل وشماغ وثوب , أن تكون تهمتنا أننا شعب جاهل لا نقرأ هذه تهمة باطلة لأننا ولله الحمد نملك من الثقافة ما يفوقهم , واعتبرها اعتزازاً بالنفس ورضا بالنعمة التي أنعمها الله علينا ,لأن مقياسهم للقراءة هي مبيعاتهم من رواياتهم العقيمة , ولأننا نقرأ فإننا نقرأ ما يفيد , عندما نجد مثقف يتخبط في مسألة ما ويكتب بجهل فإننا نحمد الله سبحانه أنه لم يجعلنا بثقافتهم ولا تنويرهم , جيلنا يقبل على القراءة بنهم شديد لذلك تجدنا لا نكل ولا نمل من البحث عن الحقائق لنصل لمرحلة الاقتناع بوجود مشكلة ثم البحث عن حلول في أي مسألة ما حتى لو كانت بغير لغتنا التي وقفت عائقاً لفترة من الزمن  ,  لكن بمساعدة "المستر جوجل" في الترجمة تخطينا القراءة المحلية للقراءة العالمية والمقارنة بين ما يكتب هنا وهناك فاللغة كانت عائق في القراءة وبعد برامج الترجمة أصبحت سهله .

قرأت هناك ما أذهلني يا أستاذ جمال سبحان الله كأنها نسخه طبق الأصل عن أكاذيب صحافتنا , سأورد لك بعض ما قرأته هناك : يتكلمون في خبر عن أن الهيئة ألقت القبض على رجل مسيحي من الهند لأن الصلاة حضرت والهندي يكلم بالجوال فحكموا عليه بعشرة أشهر سجن .. يعني حدث العاقل بما يعقل العمال من الديانات الغير إسلامية نراهم على الأرصفة أو داخل محلات التسوق وقت الصلاة ولا أحد يجرهم للمخافر !

ثم تقرأ عن المنهج والتعصب فيعترضون على تسمية القرآن لليهود والنصارى بلفظ الكافر , طيب لو فرضنا إننا سنحذفها من المنهج كيف أبعدها من القرآن الكريم هل أستخدم المزيل أم أمزق الورقات , أم أن القرآن أيضاً يحتاج للتطوير ؟

ثم يتكلمون عن حجاب المرأة المسلمة في بلدها وأعجب والله أن أرى نفس الآراء تتكرر في وطني وكأنها صدى للأصوات هناك , يعترضون على حقوق المثليين ويقولون أنه في كتاب الفقه "الشاذ يقتل" الآن ما دخل الشواذ في المنهج والتربية والتعليم ؟ يقولون أن المنهج يسقط حقوق الأقليات من شيعة وصوفية وهندوس ؟ المنهج مليء بآراء الوهابية , المنهج لا يحترم اليهود ويعلم الطلاب في الثانوية أنه في أخر الزمان سينتصر العرب على اليهود ويخرجونهم "كلها عشان هذا الانتصار" .

أخرها تفاعل الصحافة البريطانية مع منهج الفقه وتسابق صحفنا على نشر الخبر وكأنه انتصار , السؤال اللي يحير العقلاء , بريطانيا تحتضن أغلب المعارضين للدولة السعودية وتسمح لهم بفتح قنوات تحرض على اختراق الأمن عندنا وعداء الدولة وولاة الأمر وتجنيد العصابات من جهة , بينما حملت هم السعوديين في اختيار منهجهم ومن يؤلفه من جهة أخرى .

 

طيب يا أستاذ جمال بعد كل هذا هل تعتقد بأني سأصدق أن الهجمة الصحفية السعودية بالفعل من صالح الوطن والدين وأنها فقط من باب المساعدة في حث الوزارة على التطوير .

 ليس التطوير الحاصل في المناهج مستمر ومتجدد وغير متوقف منذ أزمان إلى يومنا هذا وأنا مع التطوير الإيجابي ,لكن التطوير الذي خرج فجأة وأعاد للأذهان قصص وحوادث كثيرة كانت للصحافة دور فيها وأثرت بشكل مباشر على نفسيات الشعب إما بتلفيق القضايا أو بتزييف الكلام واستعداء السلطة على فئة معينة من الشعب , وكأن الصحافة تحب الوطن وغير الصحافة عالة على الوطن , درس الفقة لم يكتشف إلا بعد وجود اسم الأحمد ولو أقسمت لك الآن سأكون صادقة أنه لولا وجود الأحمد لما ثارت جريدة الوطن , فدرس السلام على من تعرف ومن لا تعرف من المسلمين قديم من وأنا صغيرة وأنا أدرسه (لماذا لم يخرج إلا الآن بحجة أنه ضد التسامح؟) ثم لم تكن تحية غير المسلمين من الممنوعات بل كان هناك تحية أخرى مثل "عمت مساءً" أو "صباح الخير" هذا بالنسبة للكفار العرب , أما إن كانوا من الإنجليز فأول ما يتعلمه الطالب التحية في كتاب الإنجليزي يعني خوفكم من أن ينشأ على عدم إلقاء التحية خوف ليس له تبرير والاعتدال موجود في مدارسنا فكما يدرس الطالب الفقة في مرحلة متقدمة فهو أيضاً يدرس اللغة الإنجليزية ويتعلم منها التحية والاستئذان والمعاملة مع الآخر . ولم نأخذ درس في الإنجليزي يقول لنا قل:

 Good morning

لمن تعرف ومن لا تعرف من المسلمين !

أستاذ جمال لو أنني رأيت أن الهجوم في صالح مناهجنا لكنت في أول الصفوف لكن مجتمعنا عانى من هذه المقالات التحريضية وأصبح منقسم لقسمين قسم يرعاه الإعلام وقسم يرعى نفسه بنفسه .

لذلك لا تستغرب إن أخذت لك جولة في المنتديات , ورأيت كيف تحولت هذه المنتديات في ظرف 6 أعوام من منتديات شعر وفكاهة وأزياء وطبخ إلى منتديات تناقش مواضيع كبيرة كانت بالأمس محصورة فقط بين النخب الدينية والثقافية . والفضل في ذلك يعود لصحافتنا التي جعلت من هؤلاء الشباب والشابات ضحية للصراعات الفكرية .

 

جيلي يا أستاذ جمال يبحث عن "العدالة الصحفية" في تناول أي موضوع فالاعتدال مشتق من العدالة , فإن كان الميزان مائل فلن يكون هناك اعتدال وإن كان به تطفيف أصبح ميزان ظالم وأنت تعرف أن للظلم مرارة في النفوس , وأنا وأنت وكل من على هذه الأرض يريد الخير لوطنه ويريد السلام له ولغيره لكن لا يأتي هذا بدون القناعة , ولا يجر الناس من عقولهم ليقبلوا بالفكرة لأن هذا هو ما يؤجج الشقاق والخلاف .

 

دائماً ما يشعر الشعب بأن في إعلامنا خلل ما في تعامله مع القضايا خصوصاً الدينية منها , فعندما يقع في هفوة رجل دين أو صاحب علم أو دكتور ملتحي فإن صحافتنا تضخم هذا الموضوع وتملأه بالتحريض والتزوير وعندما تنتقد على ذلك تبرر بأنه من مصلحة الوطن , وعندما يأتي دكتور مثقف أو صحفي من تيار معين بكارثة فكرية من العيار الثقيل فإن الصحافة تكون برداً وسلاماً أيضاً والتبرير لمصلحة الوطن .

 

عندنا شيوخ وعلماء دين من الطائفة الشيعية وهم مواطنين سعوديين مثلنا مثلهم وبالرغم من صدور فتاوى غريبة منهم ومواقف أغرب إلا أن الصحافة تمتدحهم وتثني على وسطيتهم , وتهاجم تشدد علماء السنة وتحتقرهم وتتهمهم بالإرهاب وعدم الولاء للوطن, هذه الصحافة لا ترى في رجال الدين الشيعة أي متطرف , حتى لو ظهر أحدهم في محاضرة مصورة صوت وصورة يتهم فيها رجال الدولة ويلعنهم ويكفرهم , وحتى لو طالب البعض منهم بثورة حقيقية لتقسيم المنطقة الشرقية .

أن أحداث البقيع وغيرها من الأحداث لم تكن تطرف ولا تشدد ولا تعدي على أمن البلاد واستقراره في نظر الصحافة , فهي لم تكتب عن محولة نبش القبور أو لعن الصحابة ورمي قبورهم بالنعال مثلما كتبت عن "دراسة قدمت قبل أعوام ونشرتها صحيفة الجزيرة وهي عن هدم وإعادة بناء الحرم وليس الكعبة" شيخ يقدم دراسته للجهات المختصة وينشرها في جريدة وبعد ثلاث سنوات يسمونه "داعية هدم الحرم" طيب لماذا كل تلك السنين لم يتكلم أحد ولماذا لم تنشرها الجزيرة وهي إحدى قنوات الهجوم .. فأي اعتدال تتكلم عنه يا أستاذ خاشقجي .؟

 

المناهج وعودة للتوضيح عن "الهجمة" التي تراها في مصلحة الوطن وأراها أنا ضد الوطن , عندما تقرأ للأخر وهو يطالبنا بالاعتدال ويتهمنا بالإرهاب ويتهم مناهجنا بالعنصرية فإنك تبحث في تاريخ مناهجه هو حتى تقارن بين اعتدال منهجه وما يطلبه منا, تجد أن ما يطالبنا به ينطبق عليه (تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى كيمـا يصـح بـه وأنـت سقـيـم) يبحثون عن الاعتدال في مناهج الغير حتى لا يفرخ الإرهاب وهم أنفسهم منبع الإرهاب , ثم إنك توجه اللوم على إعلامك الساكت , فكما أثار إعلامهم هناك قضية مناهجنا لماذا لا يثير إعلامنا قضية مناهجهم ؟ من باب التعاون على نشر الاعتدال والسلام العالمي ,وعندها هل نرى صحافتهم تطلب من مؤسساتهم التعليمية تعديل ما طالبنا بتعديله ؟ طبعاً لا .

الكتاب المثير للجدل (History of the World: Connections to Today) كتاب تاريخ العالم مقرر دراسي يدرس للمرحلة الثانوية في أمريكا , يتكلم عن حضارات الشعوب وبه من المغالطات الشيء الكثير فهو يهمش المسلمين والدعوة المحمدية ويركز فقط على الجانب اليهودي , وممتلئ بحوادث الحروب والانتصارات الصليبية , في الصراعات والحروب يظهر اليهود أهل الأرض وسادته والفلسطينيين قتله وإرهابيين . يظهر العربي بلا جذور ولا تاريخ ومهمش بشكل مخيف . 

الديانة الإسلامية في هذا الكتاب تحرض على اليهود , واليهود تشتتوا ثم عادوا لأرضهم الأم,  ظهرت كل الحضارات بمظهر تاريخي , إلا الحضارة الإسلامية فقط ربطوها بالصراع اليهودي وكأن العرب فقط فلسطين, فهل هذه المناهج سليمة من توجيه العداء المباشر للمسلمين ومليئة بالعنصرية المقيتة تلك العنصرية التي أخرجت بوش وجونز وجميع المتشددين هناك .

لماذا لا نرى من ينتقد هذه المناهج لأنها تؤجج على العنصرية .

 

في المناهج اليهودية حدث ولا حرج الم تكن ممتلئة بنصوص الأسفار المتطرفة مثل : ((متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها , وطرد شعوباً كثيرة من أمامك , ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم , فإنك تحرمهم , لا تقطع لهم عهداً ولا تشفق عليهم)) أنظر أستاذ جمال هل تعرف مدى بشاعة هذه المواد الدينية التي تدرس لطلابهم منذ الصغر لم يقولوا "سلموا على من عرفتم أو لم تعرفوا من اليهود" , بل قالو "لا تشفقوا عليهم" و"اضربوهم" بل أن هناك نصوص تتكلم عن أمر موسى عليه السلام لهم بقتل حتى الأطفال إن كان في مصلحة اليهود , هل رأيت كيف أن مناهجنا بريئة من الإرهاب براءة الذئب من دم يوسف ولن تجد أكثر مناهج إنسانية مثل مناهجنا , فمناهجنا تتكلم عن الإحسان لأهل الذمة وحسن جوارهم وحفظ أموالهم وغيرها ومناهجهم تقول أقتلوهم , هذا المنهج اليهودي أخرج لنا شاعرة يهودية طبقت ما درسته في منهجها على قصيدتها :

أوصتني أمي منذ الطفولة

ليكن عملك بتصميم وتعصب

حتى لو امتدت يدي يوماً بغضب

لا تغفري لي

ابنتي ولا تسمحي لي

قالت أمي بأني

ابنة لشعب غني بالأسفار .. والأغيار جهلة

حثتني أن أكون في المقدمة

لأني يهودية .. قالت أمي:

إنني ابنة شعب لا يقبل الضياع

واجبي مواصلة الدرب درب أبي

لمواجهة الأغيار الأعداء ولو كانوا كل العالم

 

الشاعرة اليهودية (أنا بخرينو) منقولة من كتاب (الأغيار في الثقافة اليهودية) تأليف يوسف يوسف ص29 .

لماذا المناهج اليهودية مستثناة دائماً من أي نقد ولا اتهام بالرغم من امتلاءها بالكثير من الصور الإرهابية بدأً بعدم احترام الأخر انتهاءً بالتحريض على قتله وضربه .

 

أريد الاعتدال أستاذ خاشقجي وأريد تقدم دولتي ولكن بشريعة الله سبحانه وتعالى وليس بما يفعله الآخرون , أستطيع أن أعمل في بيئة مناسبة تحفظ لي كرامتي كامرأة من أن أكون للعيون والشهوات .

أستطيع أن أعتلي أعلى المناصب المناسبة مع قدراتي الفطرية والمتوافقة مع ما تسمح به الشريعة , فالشرع لم يحرم عمل المرأة لكنه وضعه في ميزان محدد , على أن لا تفرط المرأة في مهنة سامية أجرها جنة عرضها السموات والأرض وليس راتباً تتلقاه في أخر الشهر , وهذه المهنة هي تربية جيل ورعاية أسرة وهي مهنة من أسمى المهن , ليس كما يصورها البعض أنها مهنة للخادمات وفيها تنقيص للمرأة .. خرجت المرأة للعمل وتركت التربية بيد السائق والخادمة فكانت النتيجة ضياع جيل بسبب طموح امرأة , هنا أيضاً الاعتدال في الطرح مطلوب فتصوير المرأة السعودية بأنها متخلفة مستعبدة هذه غير صحيحة .

أستطيع أن ألقن طفلي الاعتدال بدا من المنزل لكن هذا الاعتدال لا يكون بجعله نسخة مكررة عن الأخر بل نسخته هو الإنسان المسلم السعودي العربي فلا أحرمه من مظاهر التقدم والمعرفة وفي نفس الوقت أحصنه من الأفكار الشاذة .

ويستطيع الإعلام أن يساعدني في ذلك بأن يخلع ثوبه المرقع والمتسخ ويلبس ثياباً بيضاء ويعمل بجد في تحقيق الاعتدال ليس بأساليب الحيل أو إسقاط الخصم والتشفي به ولا بأسلوب الشماتة من كل شيء , ولا بترديد كلمة أننا إرهابيون متخلفون رجعيون لأن الشعب إذا اعتاد سماعها طبقها فأصبح كجلمود صخرٍ لكن واقفاً في مكانه لا يتحرك , بل بالأسلوب العقلاني في طرح كل قضية تهم الوطن والمواطن .

إذا تحققت كل المطالب أعلاه فصدقني ستختفي نظرية المؤامرة والهجمة والشكوك من قلوبنا وسنصبح شعب يقبل على التغيير الإيجابي ويتفاعل معه , وستصبح القلوب أقرب وتصبح دولتنا غنية بإنسانيتها الغير مزيفة وغنية بشعبها المترابط وغنية بثرواتها البشرية قبل النفطية .

السجالات الطويلة والحروب المستمرة جعلتنا نتخبط في أمورنا وننسى بعض الأمور السامية في حياتنا ففي المجالس كان الملتحي وغير الملتحي يتقابلون ويتحدثون ويضحكون قد يكون بينهم صاحب معاصٍ وذنوب "وكلنا كذلك" ومقصر ولكنهم لا يتباغضون , اليوم أصبح الملتحي صحونجي لا يجوز الجلوس معه لأنه ظلامي , وصاحب المعاصي في نظر بعض المتشددين لا ينظر له ولا يجلس في مجلسه وأصبح هناك فجوة كبيرة .

أعرف أن هذا الرد أصبح ملف أو بحث صغير وأعرف أن الأستاذ خاشقجي سيقول خاطبتها في السلام فردت بكثير من الثرثرة والكلام , لكن هذه فرصة لا تعوض والفرصة لا تتكرر مرتين , لذلك كان النقاش عن الاعتدال الأسباب والدوافع حتى لا يكون الاعتدال مجرد كلمة نلجأ لها لتمرير وجهات النظر ونحن نريد الاعتدال تطبيق أولاً.

 

كل الشكر لك أستاذ خاشقجي

 

 

 

منقول من مجموعة عبدالعزيز القاسم



 

--
http://groups.google.com.sa/group/alarabiyh/boxsubscribe?p=FixAddr&email&_referer
قد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google‏ مجموعة "العربية".
للإشتراك إرسال رسالة فارغة إلى:
alarabiyh+subscribe@googlegroups.com
 
ملحوظة:
المواضيع وكل ما يكتبه ويناقشه الأعضاء لا يعبر بضرورة عن رأي المجموعة وإنما عن رأي كاتبها فقط.
 
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com.sa/group/alarabiyh
 
كما نستقبل أرائكم واستفساراتكم وإضافة احد الأعضاء أو طلب الإلغاء مرسلتنا على البريد التالي:
alnaif55555@gmail.com

0 comments

Post a Comment